تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وبهما تقيد المطلقات ، بل يمكن حملها عليه ( 1 ) أيضا بدعوى ورودها مورد الغالب ، من أن المكذب نفسه يكون تائبا غالبا . ثم ظاهر الصحيح والمرسل المتقدمين اعتبار كون الإكذاب عند الحاكم ، كما عن العماني ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ، بل يظهر من الإيضاح والتنقيح والصيمري عدم الخلاف في اعتبار ذلك ( 4 ) ، وهو الصحيح ، لما ذكر . بل يعتبر كونه عند جماعة من المسلمين أيضا كما صرح به العماني ، للصحيح المذكور ، وموثقة سماعة المتقدمة . وهل يشترط في القبول - بعد الإكذاب والتوبة - أمر آخر ، أم لا ؟ ظاهر الإيضاح : الاتفاق على اشتراط الاستمرار على التوبة ولو ساعة ، قال : وإنما الخلاف في الزائد عليه ، وهو إصلاح العمل ( 5 ) . ويظهر من بعضهم : أن الأكثر اكتفوا بالاستمرار ، لتفسيرهم إصلاح العمل به ( 6 ) . ومنهم من اعتبر إصلاح العمل في الكاذب دون الصادق ( 7 ) . والظاهر اعتباره مطلقا ، للآية المقيدة للإطلاقات ، وقوله في رواية القاسم : " ولا يعلم منه إلا خيرا " . . والله العالم . المسألة الرابعة : يحرم الغناء ، وتزول به العدالة .
هامش
( 1 ) أي : على الإكذاب . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 717 . ( 3 ) انظر الرياض 2 : 432 . ( 4 ) الإيضاح 4 : 424 ، التنقيح 4 : 294 . ( 5 ) الإيضاح 4 : 424 . ( 6 ) انظر الرياض 2 : 432 . ( 7 ) انظر المبسوط 8 : 179 .
مستند الشيعة — صفحة 181 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث