تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
باطل حرام ، ولا أعود إلى ما قلت ( 1 ) . وللمحكي عن ابن حمزة وعن السرائر والإرشاد والقواعد والتحرير والمختلف والإيضاح ( 2 ) ، فقالوا : إن كان في قذفه كاذبا فتوبته إكذاب نفسه حقيقة ، وإن كان صادقا فحدها أن يقول : الكذب حرام ولا أعود إلى مثل ما قلت ، كما قال ابن حمزة ، أو يقول : أخطأت ، كما قاله الآخرون ، معللين بحرمة الكذب . وفيه : أنها لولا النصوص المجوزة له ، مع أن التورية عنه ممكنة ، بل وجه التورية ظاهر بإرادة كونه كاذبا بحكم الله ، حيث قال : * ( فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) * ( 3 ) . وهل تعرف التوبة بمجرد الإكذاب ، أم تحتاج بعده إلى معرفة الندامة أيضا ؟ الظاهر - كما حكي عن بعض المحققين ( 4 ) - : الثاني ، لقوله في مرسلة يونس : " ويتوب مما قال " بعد الإكذاب . . وموثقة سماعة ، وفيها : وأما قول الله * ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا . . . * إلا الذين تابوا ) * قال : قلت : كيف تعرف توبته ؟ قال : " يكذب نفسه على رؤوس الناس حين يضرب ، ويستغفر ربه ، فإذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 179 . ( 2 ) ابن حمزة في الوسيلة : 231 ، السرائر 2 : 116 ، القواعد 2 : 236 ، التحرير 2 : 208 ، المختلف : 717 ، الإيضاح 4 : 423 . ( 3 ) النور : 13 . ( 4 ) الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 372 . ( 5 ) الفقيه 3 : 36 / 121 ، التهذيب 6 : 263 / 699 ، الوسائل 27 : 334 أبواب الشهادات ب 15 ح 2 ، بتفاوت .