تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المفهم لمعنى - غناء قطعا عند جميع أرباب هذه الأقوال ، فلو لم يكن هناك قول آخر يكون هذا القدر المتفق عليه غناء قطعا . إلا أن بعض أهل اللغة فسره بما يقال له بالفارسية : سرود أيضا . وحكي عن صاحب الصحاح : أنه قال : الغناء ما يسميه العجم " دو بيتي " . وقال بعض الفقهاء : إنه يجب الرجوع في تعيين معناه إلى العرف ( 1 ) . ولا يخفى ما في المعنيين الأولين من الخفاء ، فإن " سرود " و " دو بيتي " ليسا بذلك الاشتهار في هذه الأعصار بحيث يتضح المراد منهما ، ويمكن أن يكونا متحدين مع أحد المعاني المتقدمة . ويحتمل قريبا أن يكون للحن وكيفية الترجيع مدخلية في صدقهما ، ويشعر به ما في رواية ابن سنان الآتية ، الفارقة بين لحن العرب ولحن أرباب الفسوق والكبائر . ويؤيده أيضا ما قد يفسر به " سرود " من أنه ما يقال له بالفارسية : " خوانندگى " وقد يفسر الغناء بذلك أيضا ، فإن التعبير ب‍ : " خوانندگي " في الأغلب إنما يكون بواسطة الألحان والنغمات . وكذا الثالث ، فإن فيه خفاء أيضا ، فإنه لا عرف لأهل العجم في لفظ الغناء ، ومرادفه من لغة الفرس غير معلوم ، وعرف العرب فيه غير منضبط . وقد يعبر عنه أيضا ب‍ : " خوانندگي " ، وهو غير ثابت أيضا . ولأجل هذه الاختلافات يحصل الإجمال ، غايته في معنى الغناء ، ولكن الظاهر أن القدر المتيقن المذكور من المعاني الاثني عشرية - سيما إذا
هامش
( 1 ) كما في التنقيح 2 : 11 ، والمسالك 2 : 403 ، الحدائق 18 : 101 .
مستند الشيعة — صفحة 183 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث