تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ضم معه : أن يكون معه اللحن الخاص المعهود ، الذي يستعمله أرباب الملاهي ويتداول عندهم ، ويعبر عنه الآن عند العوام ب‍ " خوانندگي " - يكون غناء قطعا ، سواء كان في القرآن والدعاء والمراثي وغيرها . . ولعل لاعتبار هذا اللحن في مفهومه قال صاحب الوافي : لا وجه لتخصيص الجواز بزف العرائس ، ولا سيما وقد وردت الرخصة في غيره ، إلا أن يقال : إن هذه الأفعال لا تليق بذوي المروات وإن كانت مباحة ( 1 ) . انتهى . فإن غير اللائق للمروة هو هذه الألحان المعهودة . وأما الثاني : فلا خلاف في حرمة ما ذكرنا أنه غناء قطعا في الجملة - وهو مد الصوت المفهم ، المشتمل على الترجيع والإطراب ، سيما مع الضميمة المذكورة - ونقل عدم الخلاف بل الإجماع عليه مستفيض ( 2 ) ، بل هو إجماع محقق قطعا ، بل ضرورة دينية . وإنما الكلام في أنه هل هو حرام مطلقا من غير استثناء فرد منه ، أو يحرم في الجملة ؟ يعني : أنه يحرم بعض أفراده ، إما لاستثناء بعض آخر بدليل ، أو لاختصاص تحريم الغناء ببعض أفراده . والمستفاد من كلام الشيخ في الاستبصار : الثاني ، حيث قال - بعد نقل أخبار حرمة الغناء وكسب المغنية - : الوجه في هذه الأخبار الرخصة فيمن لا تتكلم بالأباطيل ، ولا تلعب بالملاهي والعيدان وأشباهها ، ولا بالقصب وغيره ، بل كانت ممن تزف العروس وتتكلم عندها بإنشاء الشعر والقول البعيد عن الفحش والأباطيل ، وأما ما عدا هؤلاء ممن يتغنين
هامش
( 1 ) الوافي 17 : 220 . ( 2 ) انظر الخلاف 2 : 626 ، والكفاية : 280 .