تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فمع مخالفتها لعمل الأصحاب وموافقتها للعامة - كما يستفاد من رواية القاسم ، مع كون راويها من قضاة العامة - لا حجية فيها ، سيما مع خلو الرواية عن الاستثناء على نسخة الكافي ، بل على بعض نسخ التهذيب أيضا كما قيل ( 1 ) . ثم إنه يشترط في توبته إكذاب نفسه ، بلا خلاف بين الفرقة كما في الخلاف ( 2 ) ، بل بالاتفاق عن الغنية ( 3 ) ، للأخبار المتقدمة المصرحة بذلك . ويشترط أن يكون الإكذاب بما هو حقيقة فيه عرفا ، نحو : كذبت على فلانة ، أو افتريت ، سواء كان كاذبا في القذف واقعا أو صادقا ، وفاقا للمحكي عن الصدوقين والعماني والشيخ في النهاية والشرائع والنافع والدروس والمسالك والتنقيح ( 4 ) وغيرها ( 5 ) ، بل قيل : إن الظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ، بل المتقدمين أيضا ( 6 ) . لظاهر النصوص ، حيث إن المتبادر من الإكذاب هو معناه الحقيقي ، بل هو صريح مرسلة يونس ، بل صحيحة ابن سنان ، حيث إن الرجوع لا يتحقق بدون الإكذاب الحقيقي . وخلافا لظاهر المبسوط ، فقال : إن كيفية إكذابه أن يقول : القذف
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 431 . ( 2 ) الخلاف 2 : 610 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625 . ( 4 ) الصدوق في المقنع : 133 ، حكاه عن والده وعن العماني في المختلف : 717 ، النهاية : 326 ، الشرائع 4 : 128 ، النافع : 287 ، الدروس 2 : 126 ، المسالك 2 : 403 ، التنقيح 4 : 294 . ( 5 ) كالجامع للشرائع : 540 . ( 6 ) انظر الرياض 2 : 432 .