والكلام فيه تارة في بيان ماهيته ، وأخرى في إثبات حرمته ومواردها .
أما الأول : فبيانه أن كلمات العلماء من اللغويين والأدباء والفقهاء
مختلفة في تفسير الغناء . .
ففسره بعضهم بالصوت المطرب .
وآخر بالصوت المشتمل على الترجيع .
وثالث بالصوت المشتمل على الترجيع والإطراب معا ( 1 ) .
ورابع بالترجيع .
وخامس بالتطريب .
وسادس بالترجيع مع التطريب .
وسابع برفع الصوت مع الترجيع .
وثامن بمد الصوت .
وتاسع بمده مع أحد الوصفين أو كليهما ( 2 ) .
وعاشر بتحسين الصوت .
وحادي عشر بمد الصوت وموالاته .
وثاني عشر - وهو الغزالي - بالصوت الموزون المفهم المحرك
للقلب ( 3 ) .
ولا دليل تاما على تعيين أحد هذه المعاني أصلا .
نعم ، يكون القدر المتيقن من الجميع المتفق عليه في الصدق - وهو
مد الصوت ، المشتمل على الترجيع المطرب ، الأعم من السار والمحزن ،
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 18 : 101 .
( 2 ) انظر الشرائع 4 : 128 ، والتحرير 2 : 209 .
( 3 ) إحياء علوم الدين 2 : 270 .