تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
النهي عنه ، وتحريمه من دون توعيد النار عليه . أقول : كان ذلك حسنا لو خصت الكبائر بما علم أنه مما أوعد الله عليه النار ، وأما على ما ذكرنا من جعلها قسمين - أحدهما : ما ذكر ، والثاني ما صرح بكونه كبيرة في الأخبار - فيدخل ذلك فيها ، للتصريح به في رواية الفضل ( 1 ) ، التي هي في نفسها حجة ، مع كونها - بالإطلاق المذكور في كلام الأكثر - منجبرة . المسألة الثالثة : لا تقبل شهادة القاذف مع عدم اللعان أو البينة قبل التوبة بلا خلاف ، بل بالإجماع المحقق والمحكي ( 2 ) ، له ، وللآية الكريمة : * ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ) * ( 3 ) . وتقبل شهادته بعد التوبة بلا خلاف أيضا ، بل عليه الإجماع عن التحرير والتنقيح ( 4 ) . لقوله سبحانه : * ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا ) * ( 5 ) . وللنصوص المستفيضة ، كصحيحة ابن سنان : عن المحدود إذا تاب ، تقبل شهادته ؟ فقال : " إذا تاب ، وتوبته أن يرجع مما قال ، ويكذب نفسه عند الإمام وعند المسلمين ، فإذا فعل فإن على الإمام أن يقبل شهادته بعد ذلك " ( 6 ) . ومرسلة يونس : عن الذي يقذف المحصنات ، تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب ؟ قال : " نعم " قلت : وما توبته ؟ قال : " يجئ فيكذب نفسه عند
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 130 . ( 2 ) كما في الرياض 2 : 431 . ( 3 ) النور : 4 . ( 4 ) التحرير 2 : 208 ، التنقيح 4 : 293 . ( 5 ) النور : 5 . ( 6 ) الكافي 7 : 397 / 6 ، التهذيب 6 : 245 / 616 ، الإستبصار 3 : 36 / 121 ، الوسائل 27 : 385 أبواب الشهادات ب 37 ح 1 .