تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ومنه يظهر أيضا وجه النظر في عمومات حرمة القمار . وأما الصحيح المذكور أخيرا فلعدم تعين كون الباء فيه ساكنة ، لاحتمال الفتح فيها ، فيراد منه العوض . وعدم دلالته على الحرمة أصلا على السكون أيضا ، كما صرح به الأردبيلي وصاحب الكفاية ( 1 ) ، لجواز إرادة نفي شرعية السبق دون جوازه . . والحمل على العموم لا دليل عليه . ومنه يظهر عدم وجود دافع للأصل أصلا . وأما ما أجابوا به عن الروايتين - من احتمال إرادة النصل من الريش كما ذكره في السرائر ( 2 ) ، وبالحمل على التقية - ففي الأول : أنه خلاف الظاهر المتبادر كما مر . والثاني : خلاف الأصل ، ولا داعي عليه ، مع أن الرواية متضمنة للرد على عمرهم ، فكيف تحتمل التقية ؟ ! بل في حكاية حفص مع الخليفة - وقول الخليفة : " أنه كذب " وأمره بذبح الحمام - دلالة على أنهم لا يقولون بالجواز في الريش ، وأن التقية تقتضي خلاف ذلك ، مع أنه على فرض عدم دلالة الروايتين يكفي الأصل الخالي عن الدافع للحكم بالجواز ، فهو الحق . وإن كان مع عوض ، فالمذكور في كلام الأصحاب حرمته ، بل عن المهذب والتنقيح والمسالك والتذكرة الإجماع عليها ( 3 ) ، وجعل بعض مشايخنا قدحه في العدالة قولا واحدا ( 4 ) ، وصرح بعدم الخلاف بعض
هامش
( 1 ) الكفاية : 281 . ( 2 ) السرائر 2 : 124 . ( 3 ) المهذب 1 : 331 ، التنقيح 2 : 350 ، المسالك 1 : 381 ، التذكرة 2 : 354 . ( 4 ) كما في الرياض 2 : 430 .
مستند الشيعة — صفحة 158 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث