تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولا ظهور في دعوى الإجماع ثانيا . وأما حرمة اللهو واللعب فلعدم دليل على حرمة مطلقهما . وأما تنفر الملائكة عند الرهان فلعدم معلومية صدق الرهان على ما لا عوض له فيه . قال في الصحاح : راهنت على كذا مراهنة : خاطرته ( 1 ) . وفي القاموس : والمراهنة والرهان : المخاطرة والمسابقة على الخيل ( 2 ) . وفي مجمع البحرين : وأكثرهم على أن الرهان ما يوضع في الأخطار ، ويراهن القوم : أخرج كل واحد منهم رهنا ليفوز بالجميع إذا غلب ( 3 ) . وظاهر هذه الكلمات أن الرهان يكون في موضع يكون فيه عوض في معرض الخطر . ولو سلمنا ، فقد تضمنت الرواية استثناء الريش المتبادر منه الطير أيضا كما صرحوا به ، وتدل عليه حكاية حفص مع الخليفة ، ويؤكده عطف النصل على الريش . . وجعله من باب عطف المرادف أو الخاص على العام خلاف الظاهر . ومنه يظهر وجه النظر في الاستدلال بقوله : " وما عدا ذلك قمار حرام " ، لأن الريش مذكور في الرواية ، وصدق السباق المراهن عليه بدون العوض غير معلوم ، مع أن في صدق القمار على ما لا عوض فيه نظر ، بل خصصه بعضهم بالقمار بالآلات المعدة له من أشياء مخصوصة ، كما صرح به في مجمع البحرين ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2129 . ( 2 ) القاموس 4 : 232 . ( 3 ) مجمع البحرين 6 : 258 . ( 4 ) مجمع البحرين 3 : 463 .
مستند الشيعة — صفحة 157 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث