تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وكون ذلك دعوى الإجماع غير ظاهر . واستدل على المنع بهذا الإجماع المنقول . وبما دل على حرمة اللهو واللعب . وعلى تنفر الملائكة عند الرهان ولعنهم صاحبها ، خلا الثلاثة : الخف والحافر والنصل . وعلى أن ما عداها قمار حرام . وبسائر ما دل على حرمة القمار بقول مطلق . وبالصحيح المصرح بأنه : " لا سبق إلا في نصل ، أو خف ، أو حافر " ( 1 ) على أن تكون الباء في السبق ساكنة . وأجاب هؤلاء عن دليل الأولين ، أما عن الأصل فباندفاعه بما ذكر . وأما عن الروايتين فبمنع إرادة الطير من الريش ، أو لاحتمال أن يراد به السهام المثبت ذلك فيها ، وبالحمل على التقية ثانيا . كما يؤيده ما ذكره في المسالك أنه قيل : إن حفص بن غياث وضع للمهدي العباسي في حديث : " لا سبق إلا في نصل ، أو خف ، أو حافر " قوله : أو ريش ، ليدخل فيه الحمام تقربا إلى الخليفة ، حيث رآه يحب الحمام ، فلما خرج من عنده قال : أشهد أن قفاه قفاء كذاب ، ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أو ريش ، ولكنه أراد التقرب إلينا بذلك ، ثم أمر بذبح الحمام ( 2 ) . أقول : أما اندفاع الأصل بما ذكر فيتوقف على تماميته ، وفيه نظر . أما الإجماع المنقول فلعدم حجيته أولا ، ولعدم صراحة ما حكي ، بل
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 29 / 2574 ، غوالي اللآلئ 3 : 265 / 1 . ( 2 ) المسالك 2 : 404 .