تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
بطريق معتبر ، مع أن العمل بهما جائز . والتأمل في دلالتهما لأجل ما ذكره بعض متأخري المتأخرين - من أن لعب الحمام عند أهل مكة هو لعب الخيل ، فيحتمل ورود الخبر على مصطلحهم ، ويشعر به رد الإمام في الأول على عمر بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) الوارد في الرهان ، وذكر سباقه مع أسامة في الخيل ( 1 ) - مردود بأنه خلاف الظاهر المتبادر ، مع أن ما نقله غير ثابت . وعلى التسليم ، فلا داعي على الحمل على مصطلح أهل مكة ، ولم يكن المتكلم منهم ولا المخاطب . ولا إشعار في رد الإمام بقول النبي ، لتضمنه الريش الظاهر في الطير أيضا . ولا ينافي ذكر سباقه ، لأنه لعله لأجل بيان جواز أصل السباق . بل في مرسلة إبراهيم بن هاشم ما يشعر بخلافه ، قال : ذكر الحمام عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له رجل : بلغني أن عمر رأى حماما يطير ورجل تحته يعدو ، فقال عمر : شيطان يعدو تحته شيطان ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ما كان إسماعيل عندكم ؟ " فقيل : صديق ، فقال : " بقية حمام الحرم من حمام إسماعيل " ( 2 ) . والاستشكال في الروايتين - بتضمنهما جواز المسابقة بالريش ، المتبادر منه الطيور ، ولم يقولوا به - مدفوع بأن الذي لا يقولون به هو المسابقة مع العوض ، وأما بدونه ففيه خلاف ، بل قيل : إن المشهور فيه
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 429 . ( 2 ) الكافي 6 : 548 / 18 ، الوسائل 11 : 515 أبواب أحكام الدواب ب 31 ح 5 وفيه بتفاوت يسير .
مستند الشيعة — صفحة 154 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث