تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إلى غير ذلك من الأخبار المتكثرة ، وصريح كثير منها : استحباب الاتخاذ للأنس ، كما صرح به جماعة أيضا ( 1 ) . وكذا لا يحرم اقتناؤها للعب بها ، بإطارتها والتفرج بطيرانها ، وفاقا للمحكي عن النهاية والمبسوط والقاضي ( 2 ) . وكافة متأخري أصحابنا مع الكراهة ، وظاهر المبسوط كونه إجماعيا عندنا ، حيث قال : فإن اقتناءها للعب بها - وهو أن يطيرها وتنقلب في السماء ونحو هذا - فإنه مكروه عندنا . ويدل عليه الأصل ، ورواية العلاء بن سيابة : عن شهادة من يلعب بالحمام ، قال : " لا بأس إذا لم يعرف بفسق " قلت : فإن من قبلنا يقولون : قال عمر : هو شيطان ، فقال : " سبحان الله ، أما علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل ، فإنها تحضره الملائكة ، وقد سابق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسامة بن زيد وأجرى الخيل ؟ ! " ( 3 ) . والأخرى : " لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ، ولا بأس بشهادة صاحب السباق المراهن عليه ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أجرى الخيل وسابق ، وكان يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش ، وما عدا ذلك قمار حرام " ( 4 ) . وضعف سند الروايتين عندنا غير ضائر ، مع أن الأولى مروية في الفقيه
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 429 . ( 2 ) النهاية : 327 ، المبسوط 8 : 221 ، القاضي في المهذب 2 : 557 . ( 3 ) الفقيه 3 : 30 / 88 ، الوسائل 27 : 413 أبواب الشهادات ب 54 ح 3 . ( 4 ) التهذيب 6 : 284 / 785 ، الوسائل 27 : 413 أبواب الشهادات ب 54 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 153 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث