إلى غير ذلك من الأخبار المتكثرة ، وصريح كثير منها : استحباب الاتخاذ
للأنس ، كما صرح به جماعة أيضا ( 1 ) .
وكذا لا يحرم اقتناؤها للعب بها ، بإطارتها والتفرج بطيرانها ، وفاقا
للمحكي عن النهاية والمبسوط والقاضي ( 2 ) .
وكافة متأخري أصحابنا مع الكراهة ، وظاهر المبسوط كونه إجماعيا
عندنا ، حيث قال : فإن اقتناءها للعب بها - وهو أن يطيرها وتنقلب في
السماء ونحو هذا - فإنه مكروه عندنا .
ويدل عليه الأصل ، ورواية العلاء بن سيابة : عن شهادة من يلعب
بالحمام ، قال : " لا بأس إذا لم يعرف بفسق " قلت : فإن من قبلنا
يقولون : قال عمر : هو شيطان ، فقال : " سبحان الله ، أما علمت أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ،
ما خلا الحافر والخف والريش والنصل ، فإنها تحضره الملائكة ، وقد سابق
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أسامة بن زيد وأجرى الخيل ؟ ! " ( 3 ) .
والأخرى : " لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ، ولا بأس بشهادة
صاحب السباق المراهن عليه ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أجرى الخيل
وسابق ، وكان يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر
والريش ، وما عدا ذلك قمار حرام " ( 4 ) .
وضعف سند الروايتين عندنا غير ضائر ، مع أن الأولى مروية في الفقيه
هامش
( 1 ) انظر الرياض 2 : 429 .
( 2 ) النهاية : 327 ، المبسوط 8 : 221 ، القاضي في المهذب 2 : 557 .
( 3 ) الفقيه 3 : 30 / 88 ، الوسائل 27 : 413 أبواب الشهادات ب 54 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 6 : 284 / 785 ، الوسائل 27 : 413 أبواب الشهادات ب 54 ح 2 .