تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
حيث قال : إن التخصيص بالقاذف بعيد من غير علة موجبة لذلك ، بل ظهور العلة ( 1 ) . انتهى . ولكن يخدش الاستدلال بها أنها مخصوصة ببعد قيام الحد ، والتعدي إلى التائب الذي يجب عليه الحد قبل حده يحتاج إلى دليل ، ومع ذلك فالتعدي إلى ما لا حد فيه أو حده القتل أو لا تقبل توبته ظاهرا أشكل . ودعوى الإجماع المركب أو البسيط بحيث يطمئن القلب أيضا مشكل . فالأولى الاستدلال للعموم بأن بعد العلم بالتوبة يصدق عليه أنه مجتنب عن الكبائر اجتنابا منبعثا عن صفة نفسانية ، فيصدق عليه أنه العادل المستفاد من الصحيحة . وبذلك صرح المحقق الأردبيلي أيضا ، قال : والدليل على القبول والعود بمطلق التوبة أن المفهوم من العدالة عدم ارتكاب الكبيرة على الوجه الذي فهم من رواية ابن أبي يعفور ، وذلك يحصل بعدم ذلك ابتداء ، وتنعدم بفعلها ، فتعود بالترك مع الندامة والعزم على عدم العود وإن لم يتحقق [ بالترك ] فقط ، ولأنه حينئذ يتحقق ما يفهم اعتباره في قبول الشهادة ( 2 ) . انتهى . بل يظهر من المحقق المذكور عدم احتياج حصول العدالة بالتوبة لسبق العدالة على المعصية التي تاب عنها ، حيث قال ما ملخصه : إنه إذا ثبت قبول شهادة الفاسق بعد التوبة - كما هو مقتضى الأدلة السابقة - يفهم عدم اعتبار الملكة في تعريف العدالة ، بل في اشتراط قبول
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 325 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 322 ، وما بين المعقوفين من المصدر .