تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بل تحتاج معرفة ذلك إلى معاشرة باطنية أو استفاضة ، بحيث يحصل العلم بكونها توبة وندامة ، وبمضي زمان يمكن العود ، ولم يكن له مانع من الذنوب ، وما ينقض التوبة وما فعل . ومن ذلك يظهر عدم كون معارك الآراء وبحث فحول العلماء بلا فائدة . فرع : عود العدالة أو العلم بتحققها بالتوبة إنما يكون مع السعي في تلافي وتدارك ما يمكن تداركه ، مثل : قضاء حقوق الناس ، أو الخلاص من ذلك بإبراء أو إسقاط ، وقضاء العبادات التي يجب قضاؤها ، كذا ذكره المحقق المذكور ( 1 ) . ووجهه : أن هذه الأمور واجبة ، فتركها معصية محرمة كبيرة أو صغيرة ، تصير كبيرة بالاستمرار عليه ، إلا أنه يجب التقييد بما كان تلافيه واجبا فوريا ، كأداء حقوق الناس . وأما الموسعات - كقضاء الصلوات على الحق المشهور - فاللازم العلم بعزمه على القضاء ، ولا يكفي عدم العلم بعدم العزم على القضاء ، لأن مرجعه إلى عدم العلم بكونه تاركا للمعصية ، والمعتبر في العدالة العلم بالتاركية . نعم ، يكفي الظن المعتبر شرعا هنا ، الحاصل من المعاشرة والأمارات ، والله الموفق للصواب .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 322 .
مستند الشيعة — صفحة 150 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث