البحث الثالث
في ذكر خصوص بعض المعاصي التي ذكروا منافاتها
للعدالة أو عدمها
وقد مر شطر من المعاصي في بحث المكاسب ، وهاهنا مسائل :
المسألة الأولى : لا يقدح في العدالة ولا يحرم اتخاذ الحمام للاستئناس
بها وإنفاذ الكتب بلا خلاف ظاهر ، للأصل ، والعمومات ، وخصوص
المستفيضة المعتبرة :
كصحيحة ابن وهب : " الحمام من طيور الأنبياء " ( 1 ) .
وصحيحة حفص : " أصل حمام الحرم كانت لإسماعيل بن
إبراهيم ( عليهما السلام ) اتخذها كان يأنس بها " فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " يستحب أن
يتخذ طيرا مقصوصا يأنس بها مخافة الهوام " ( 2 ) .
ورواية ابن سنان : " شكى رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) الوحشة ، فأمره أن
يتخذ في بيته زوج حمام " ( 3 ) .
ورواية الشحام : ذكرت الحمام عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : " اتخذوها في
منازلكم ، فإنها محبوبة ، لحقتها دعوة نوح ( عليه السلام ) ، وهي آنس شئ في البيوت " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 546 / 1 ، الوسائل 11 : 514 أبواب أحكام الدواب ب 31 ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 546 / 3 ، الوسائل 11 : 514 أبواب أحكام الدواب ب 31 ح 2 و 3
بتفاوت يسير .
( 3 ) الكافي 6 : 546 / 6 ، الوسائل 11 : 516 أبواب أحكام الدواب ب 31 ح 10 وفيه
بتفاوت .
( 4 ) الكافي 6 : 546 / 7 ، الوسائل 11 : 517 أبواب أحكام الدواب ب 31 ح 11 .