* ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا
لذنوبهم ) * إلى أن قال : * ( أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري
من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) * ( 1 ) .
وأما الأخبار المصرحة بقبول شهادة التائب فكثيرة جدا ، ولكن أكثرها
واردة في القاذف كما يأتي .
ومنها ما ورد في السارق ، كرواية السكوني : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
شهد عنده رجل - وقد قطعت يده ورجله - شهادة ، فأجاز شهادته ، وقد
كان تاب وعرفت توبته " ( 2 ) وقريبة منها الأخرى ( 3 ) .
ومنها ما ورد في مطلق المحدود ، كرواية أخرى للسكوني : " ليس
يصيب أحد حدا فيقام عليه ثم يتوب إلا جازت شهادته " ( 4 ) ، وقريبة منها
الأخرى ( 5 ) .
ويؤكد المطلوب رواية جابر : " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " ( 6 ) .
ولا يضر اختصاصها بالقاذف أو السارق أو المحدود ، لعدم القول
بالفصل ، بل يظهر من المحقق الأردبيلي إمكان التعميم بتنقيح المناط ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 135 - 136 .
( 2 ) الكافي 7 : 397 / 3 ، التهذيب 6 : 245 / 618 ، الإستبصار 3 : 37 / 123 ،
الوسائل 27 : 385 أبواب الشهادات ب 37 ح 2 .
( 3 ) الفقيه 3 : 31 / 93 ، الوسائل 27 : 385 أبواب الشهادات ب 37 ح 2 .
( 4 ) الكافي 7 : 397 / 4 ، التهذيب 6 : 245 / 619 ، الإستبصار 3 : 37 / 124 ،
الوسائل 27 : 384 أبواب الشهادات ب 36 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 6 : 284 / 786 ، الإستبصار 3 : 37 / 127 ، الوسائل 27 : 384 أبواب
الشهادات ب 36 ح 6 .
( 6 ) الكافي 2 : 435 / 10 ، الوسائل 16 : 74 أبواب جهاد النفس ب 86 ح 8 .