تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الاجتناب لأجل الملكة ، وأن الارتكاب إنما هو لأجل غلبة الأمور الخارجية . ثم إن عود العدالة بالتوبة في الجملة مما لا خلاف فيه أجده ، وفي شرح الإرشاد للأردبيلي : لا يبعد كونه إجماعيا ، قال : وما يدل عليه من الآيات والأخبار كثير ( 1 ) . أقول : لا يحضرني من الآيات والأخبار الدالة على عود العدالة بالتوبة شئ . ويحتمل أن يكون مراده ما يدل على قبول شهادة التائب . ولكن الأخبار الدالة على ذلك يختص أكثرها بخصوص القاذف ، والآيات أيضا منحصرة بآية واحدة . وأن يكون مراده آيات قبول التوبة ، كما يظهر من كلامه بعد ذلك ، حيث قال : بل لا يبعد العود بمحض التوبة - إلى أن قال : - لعموم قبول التوبة في الآيات والأخبار الكثيرة . ولكن يرد عليه : أنها وإن كانت كثيرة إلا أنها لا تدل على عود العدالة . ويمكن أن يكون مراده الآيات المادحة للتائب بمدائح يبعد مدح الله سبحانه الفساق بها ، نحو : * ( إن الله يحب التوابين ) * ( 2 ) . وقوله سبحانه : * ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء ) * ( 3 ) الآية .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 321 . ( 2 ) البقرة : 222 . ( 3 ) آل عمران : 133 - 134 .
مستند الشيعة — صفحة 146 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث