تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وقد نفى غير واحد الخلاف في قدح الثاني ( 1 ) ، وعن التحرير الإجماع عليه أيضا ( 2 ) . ولا ينبغي الريب في قدحه بالمعنيين في معرفة العدالة بكونه ساترا لعيوبه ، إلى آخر المعرف كما مر . وإنما الإشكال فيمن عرف اجتنابه للكبائر بالخبرة الباطنية والمعاشرة التامة ثم ظهر منه الإكثار بأحد المعنيين ، ولا شك أن القول بالقدح أحوط ، لنفي الخلاف والإجماع المنقول المتقدمين ، ودلالة رواية جابر ( 3 ) على كون ذلك إصرارا في الجملة ، بل شهادة العرف المتأخر به أيضا ، وعدم صدق الكف معه ، واحتمال إرادة العموم من الكف ، فالمجتنب عن ذلك عادل قطعا دون غيره ، وصدق الخروج عن طاعة الله معه ، بل مقتضى الأخيرين كون ذلك أظهر أيضا . المسألة السادسة : صرحوا بأن المرتكب للذنب القادح في العدالة إذا تاب عما فعل وعلمت توبته تقبل شهادته ( 4 ) ، بل صرح جماعة - منهم والدي العلامة قدس سره - بأنه تعود عدالته . فإن كان مرادهم العود الحكمي فلا إشكال ، وكذا إن أريد العود الحقيقي وقلنا بكون العدالة حسن الظاهر ، أو الاجتناب المنبعث عن صفة نفسانية ، أو صفة باعثة على الاجتناب الفعلي ، إذ ليس المراد من حسن الظاهر أو الاجتناب المذكور كونه كذلك دائما ، بل المراد أنه حين
هامش
( 1 ) كما في الكفاية : 279 ، والذخيرة : 305 ، والرياض 2 : 428 . ( 2 ) التحرير 2 : 208 . ( 3 ) المتقدمة في ص 136 . ( 4 ) انظر البحار 85 : 30 ، والكفاية : 279 .