تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الصغيرة ، ولأجله يخرج عن العدالة . المسألة الخامسة : اعلم أنه لا خلاف في زوال العدالة بارتكاب كبيرة من الكبائر ولو كان إصرارا على الصغيرة ، بل هو اجماعي ، ويدل عليه الإجماع ، ورواية علقمة ( 1 ) ، وصحيحة ابن أبي يعفور ( 2 ) ، وبعض الروايات الأخر ( 3 ) . وهل يقدح فيها فعل صغيرة من دون إصرار ، أم لا ؟ المشهور - سيما بين المتأخرين ( 4 ) - : الثاني إن لم يبلغ حد الإكثار ، على القول بعدم كونه إصرارا ، بل قيل : إنه اتفاقي بين القائلين بتقسيم المعاصي إلى الكبائر والصغائر ، وادعي عليه الشهرة العظيمة ( 5 ) . . وهو الأقوى ، لتعريف العدالة في الصحيحة باجتناب الكبائر ، فمن اجتنبها يكون عادلا ولا ارتكب الصغيرة ، بل مقتضاها اختصاص القدح بالكبيرة - التي أوعد الله عليها النار دون غيرها - لو قلنا بأعمية الكبيرة عنه وعما في الأخبار ، ولولا الإجماع على قدح الكبيرة مطلقا لأمكن القول بالاختصاص . ويؤيده أيضا استلزام قدح مطلق الصغيرة في العدالة الحرج العظيم ، كما ذكره الشيخ في المبسوط ( 6 ) ، وتشعر به رواية علقمة . . وإمكان الرفع بالتوبة - كما ذكره الحلي ( 7 ) - غير مفيد غالبا ، لأن العلم بالتوبة مشكل .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 91 / 3 ، الوسائل 27 : 395 أبواب الشهادات ب 41 ح 13 . ( 2 ) الفقيه 3 : 24 / 65 ، الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41 ح 1 . ( 3 ) الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41 . ( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 2 : 402 ، السبزواري في الكفاية : 279 ، الكاشاني في المفاتيح 1 : 19 . ( 5 ) كما في الرياض 2 : 428 . ( 6 ) المبسوط 8 : 217 . ( 7 ) السرائر 2 : 118 .