تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ولا ينبغي الريب في ضعف الأخير - كما عن الذخيرة والبحار أيضا ( 1 ) ، لعدم مساعدة اللغة ولا العرف ، وعدم دلالة الخبر على أنه المراد من الإصرار مطلقا ، فلعله في تفسير الآية بخصوصه - ولا في صدق الإصرار بالأول لغة وعرفا . وإنما الكلام في البواقي ، والظاهر لزوم اعتبار صدق الملازمة والمداومة في الإكثار أيضا ، فلا يكتفى بمجرد ارتكابها مرات عديدة في يوم أو يومين أو ثلاثة مثلا ، وإن صدق الإكثار ، فلو تركها بعد الثلاث لا يحكم بكونه إصرارا ولو لم تعلم التوبة ، وهو الظاهر من التحرير ، حيث قال : وعن الإصرار على الصغائر أو الإكثار منها ( 2 ) . بل من الإرشاد والقواعد أيضا ( 3 ) ، كما صرح بالظهور منهما في الذخيرة ( 4 ) . نعم ، يظهر منهم كون الإكثار أيضا قادحا في العدالة أو في قبول الشهادة ، ولكن الظاهر أن مرادهم من الإكثار : أغلبية ارتكابه عن الاجتناب إذا عن له من غير توبة . وأما مع العزم على العود بدون الإكثار - كما هو القول الرابع - فصدق الإصرار غير معلوم عرفا ، ولو علم في هذا الزمان فلا يفيد للأخبار . فالمناط في صدق المداومة ، ثم المناط صدق المداومة والملازمة العرفيتين . وهل يشترط كون الإصرار على نوع واحد ، أو لا ؟
هامش
( 1 ) الذخيرة : 305 ، البحار 85 : 29 . ( 2 ) التحرير 2 : 208 . ( 3 ) القواعد 2 : 236 . ( 4 ) الذخيرة : 305 .