تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الظاهر : الثاني ، لصدق الإصرار على الصغائر بالمداومة على جنسها ، كالإصرار على قتل الحيوانات بالمداومة على الجنس ، ومن الإصرار على الجنس : الإكثار من الذنوب بحسب ارتكابه أغلب عن اجتنابه إذا عن له من غير توبة ، لصدق المداومة عرفا . ثم إن الشهيد قسم الإصرار إلى فعلي وحكمي ، فالفعلي هو الدوام على نوع واحد بلا توبة ، أو الإكثار من جنس الصغائر كذلك ، والحكمي هو العزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراغ منها ( 1 ) . وارتضاه جماعة من المتأخرين ( 2 ) . ولعل مستنده اللغة والعرف وحديث جابر ، فبالأولين يثبت الأولان - وهما الإصرار - وبالثالث يثبت حكم الإصرار للثالث ، وفيه تأمل . فرع : كما يتحقق الإصرار على الصغيرة بالإتيان بأفراد نوع واحد منها بقدر تصدق معه الملازمة عرفا ، كذلك يتحقق باستمرار فرد واحد من نوع بقدر تصدق الملازمة . . ولا يتوقف على تكرر الفعل ، فلو لبس ثوبا حريرا مدة مديدة ، أو اقتنى آنية ذهب - على القول بحرمة اقتنائها أيضا - أو تختم بخاتم ذهب كذلك ، يخرج عن العدالة ، لصدق الإصرار على الصغيرة . وعلى هذا يقدح في العدالة فعل صغيرة مع العزم بالمعاودة لو علم منه ذلك ، أو ترك التوبة مع التذكر في مدة مديدة ، لا لأجل كون ذلك إصرارا على الصغيرة المذكورة ، بل لأجل الإصرار على ترك التوبة ، وهو أيضا من الصغائر ، لوجوب التوبة ، فإذا استمر تركها يكون مصرا على هذه
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 277 . ( 2 ) كالسيوري في كنز العرفان 2 : 385 ، الشهيد الثاني في الروضة 3 : 130 .