تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
" متحننا على أمته " ، ومع ذلك بعث للفحص عن أحوال الشهود ، وأخر القضاء الذي هو واجب فورا ، وكان ديدنه ذلك ، وقصر في الحكم على صورة الإتيان بالنبأ وذكر الفضل عنهم ، ولم يحكم في صورة الإتيان بالنبأ القبيح ، ولا في صورة عدم المعرفة ، بل رغب في الصلح وأحلف ، مع أنه لو كان عدم المعرفة في الصورة الأخيرة لعدم معرفة الإسلام لم يتوقف على معرفة القبيلة والمحلة ، بل يكفي إقرار الشاهد بأحد الطرفين ، ولا يفيد جرح المدعي ، فكان عليه التفتيش . ومع مفهوم قوله : " فإذا كان كذلك " إلى قوله : " فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين " في صحيحة ابن أبي يعفور ( 1 ) . وكذا سائر الأخبار المشترطة للصلاح أو المعروفية به ، وللخيرية والمعروفية بها ، وغير ذلك مما مر . والتعارض بالعموم من وجه . فلو لم نقل بعدم حجية أخبار ظاهر الإسلام - لمخالفتها الشهرة العظيمة الجديدة والقديمة ، حتى جعلها المحقق في الشرائع شاذة نادرة ( 2 ) - تكون مرجوحة البتة ، لندرة القائل ، وقلة العدد ، وضعف السند في الأكثر ، وقصور الدلالة ، وموافقة العامة ، وكون كثير من معارضاتها أحدث ، فهي راجحة قطعا . ولو سلمنا عدم الترجيح فليرجع إلى الأصل ، وهو مع المعارضات . ومنه يظهر ضعف القول الثاني جدا ، ووجوب رفع اليد عنه . وأما القول الثالث - وهو حسن الظاهر - فلا شك أن لحسن الظاهر عرضا عريضا ، ومراتب شتى ، فيتصل في أحد جانبيه بمجهول الحال ،
هامش
( 1 ) المذكورة في ص 76 . ( 2 ) الشرائع 4 : 76 .