تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وبمجرد الترقي عنه يدخل في حسن الظاهر ، ويتصل في جانبه الآخر بمرتبة العصمة ومنزلة النبوة والولاية ، وبمحض التنزل عنها يدخل فيه ، وأدنى ما ثبتت كفايته من الأخبار ما دلت عليه صحيحتا محمد المتقدمتين ( 1 ) ، من قبول الشهادة إذا علم منه خير . ولا يتوهم أن العلم بالخيرية لا يحصل إلا بالمعاشرة أو الشياع ، لأنه إذا شاهده مترددا إلى المسجد في مواقيت الصلاة ويصلي فقد علم منه خيرا . ومنها ما يدل على اشتراط كونه خيرا ، وهو أعلى من السابق . ومنها ما يدل على اشتراط العفة والصيانة ، أو مأمونية الظاهر . ومنها ما يدل على اشتراط عدم الخلف في الوعد ، وعدم الكذب في الحديث ، وعدم الظلم في المعاملة . . ولكنها لا تدل على اشتراط جميع ذلك في ثبوت العدالة ، فلعلها لثبوت مجموع كمال المروة ، ووجوب الأخوة ، وثبوت العدالة . ومنها ما يتضمن الثناء الجميل والفضل . والمتضمن للجميع صحيحة ابن أبي يعفور ( 2 ) ، المتضمنة ل‍ : أن الدليل على العدالة كونه ساترا لجميع عيوبه ، معاهدا لصلواته ، حافظا لمواقيتها ، غير متخلف بدون علة من جماعتها ، مشهودا له في قبيلته ومحلته إنا ما رأينا منه إلا خيرا ، مواظبا على الصلوات ، متعاهدا لأوقاتها ، لأن بكونه ساترا للعيوب علم الخير - لأنه خير - والعفة ، والصيانة ، ومأمونية الظاهر ، وبشهادة القبيلة يحصل الثناء الجميل ، وبهما وبالتعاهد للصلوات وحفظ مواقيتها يعلم الصلاح عرفا والخيرية .
هامش
( 1 ) في ص 107 . ( 2 ) المتقدمة في ص 76 .