وموثقة أبي بصير : " لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا " ( 1 ) .
ورواية العلاء بن سيابة : قلت : فالمكاري والجمال والملاح ؟ قال :
" وما بأس بهم ، تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء " ( 2 ) .
ورواية القاسم بن سليمان في القاذف والتائب : " إذا تاب ولم يعلم
منه إلا خير جازت شهادته " ( 3 ) .
والمروي في تفسير الإمام - وهو بعد حذف بعض الزوائد - : " أنه كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا تخاصم إليه رجلان في حق ، قال للمدعي : ألك بينة ؟
فإن أقام بينة يرضاها ويعرفها أنفذ الحكم على المدعى عليه ، فإذا جاء
بشهود لا يعرفهم بخير ولا شر قال للشهود : أين قبائلكما ؟ ثم يقيم
الخصوم والشهود بين يديه ، ثم يأمر فيكتب أسامي المدعي والمدعى عليه
والشهود ، ثم يدفع ذلك إلى رجل من أصحابه الخيار ، ثم مثل ذلك إلى
رجل آخر من خيار أصحابه ، ويقول : ليذهب كل واحد منكما فليسأل
عنهما ، فيذهبان ويسألان ، فإن أتوا خيرا وذكروا فضلا رجعا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فأخبراه به ، فأحضر القوم الذين أثنوا عليهما ، فيقول : إن فلانا وفلانا
جاءني عنكم بنبأ جميل وذكر صالح ، أفكما قالا ؟ فإذا قالوا : نعم ، قضى
حينئذ بشهادتهما على المدعى عليه ، وإن رجعا بخبر سئ ونبأ قبيح ،
لم يهتك ستر الشاهدين ، ولا عابهما ولا وبخهما ، ولكن يدعو الخصوم إلى
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 27 / 77 ، التهذيب 6 : 258 / 676 ، الإستبصار 3 : 21 / 64 ، الوسائل
27 : 372 أبواب الشهادات ب 29 ح 3 .
( 2 ) الكافي 7 : 396 / 10 ، الفقيه 3 : 28 / 82 ، التهذيب 6 : 243 / 605 ، الوسائل
27 : 381 أبواب الشهادات ب 34 ح 1 .
( 3 ) الكافي 7 : 397 / 2 ، التهذيب 6 : 246 / 620 ، الإستبصار 3 : 37 / 125 ،
الوسائل 27 : 383 أبواب الشهادات ب 36 ح 2 .