وقد يستدل أيضا بمرسلة ابن أبي عمير : في قوم خرجوا من خراسان
أو بعض الجبال ، وكان يؤمهم رجل ، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه
يهودي ، قال : " لا يعيدون " ( 1 ) .
وبمرسلة يونس : " خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها
بظاهر الحال : الولايات ، والمناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات ،
فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه " ( 2 ) .
وصحيحة ابن المغيرة : " كل من ولد على الفطرة وعرف بصلاح في
نفسه جازت شهادته " ( 3 ) .
وبالأخبار المتضمنة لوضع أمر أخيك على أحسنه ، وعدم اتهام
أخيك ، وهي كثيرة .
ويرد على المرسلة الأولى : أنه يحتمل أن يكون من أم القوم حسن
الظاهر ، أو كان شهد عدلان بعدالته .
وعلى المرسلة الأخرى والصحيحة : بأنهما متضمنتان لقيد آخر غير
ظاهر الإسلام أيضا ، وهو مأمونية الظاهر ، أو المعروفية بالصلاح في نفسه ،
فهما يصلحان دليلا للقول بحسن الظاهر .
وعلى الأخبار الأخيرة : أنه مع ضعف دلالتها على المطلوب
ومعارضتها مع ما يدل على خلافها ، أن الظاهر من الأخبار اختصاص الأخ
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 378 / 4 ، التهذيب 3 : 40 / 141 ، الوسائل 8 : 374 أبواب صلاة
الجماعة ب 37 ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 431 / 15 ، الفقيه 3 : 9 / 29 ، التهذيب 6 : 283 / 781 ، الإستبصار
3 : 13 / 35 ، الوسائل 27 : 392 أبواب الشهادات ب 41 ح 3 ، بتفاوت .
( 3 ) الفقيه 3 : 28 / 83 ، التهذيب 6 : 284 / 783 ، قرب الإسناد : 365 / 1309 ،
الوسائل 27 : 398 أبواب الشهادات ب 41 ح 21 .