إرثه ، أو فيما يحبى به .
أو ادعى أحد الشركاء الثلاثة الشفعة وأنكرها الآخران .
أو تنازع المتبايعان في نجاسة المبيع وعدمها .
أو تنازعت البكر ووليها في الاستقلال في العقد وعدمه .
أو تنازعا في دية جناية اختلف العلماء في مقدارها . . إلى غير ذلك .
يجب على الحاكم المترافع إليه الحكم في الواقعة بمقتضى رأيه
وفتواه إجماعا ، لأنه حكم الله عنده وفي حق كل من يقلده أو يترافع إليه .
ولا يفيد تقليد أحدهما مجتهدا آخر يخالف رأيه رأي ذلك المجتهد ،
أو كونه مجتهدا مخالفا لذلك المجتهد ، إذ لم يثبت - من أدلة وجوب عمل
المجتهد باجتهاده أو المقلد باجتهاد مجتهده - الوجوب في ترتب الأثر ،
حتى في موضع مزاحمة حق غيره ، لو بنى ذلك الغير على اجتهاد مخالف
لاجتهاده .
والحاصل : أن الثابت ليس أزيد من ترتب آثار اجتهاده أو تقليده فيما
هو حق نفسه مما ليس له مزاحم من حقوق الغير ، وإلا فلا دليل .
ثم المراد برأيه وفتواه ليس ما هو فتواه في جميع أجزاء الواقعة
المتنازع فيها ، فإنه قد تكون فتواه فيها وجوب البناء على فتوى غيره في
جزء منها فيجب اتباعها ، فإن فتوى كل مجتهد صحة عمل مجتهد آخر أو
مقلده إذا بناه على رأي ذلك المجتهد الآخر وعمل به فيه ، فيجب الحكم
بمقتضاه لو كان كذلك .
فإذا كانت الواقعة بحيث لم يتحقق من أحد المتنازعين فيها بناء على
أمر بتقليد مجتهد ، فيجب فيها الحكم في أصل الواقعة بمقتضى فتوى
الحاكم ورأيه فيها .
مستند الشيعة — صفحة 96
مساهمون: المحقق النراقي
ص٩٦