وكذا لو اكتفى بالتقليد اللاحق على العمل وقلدا بعد العمل أيضا .
وهكذا .
والمحصل : أنه يجب على الحاكم المترافع إليه أن يستخرج الأول
فتواه في كل الواقعة المتنازع فيها ويحكم بمقتضاها ، سواء كانت مطابقة
لفتواه في جزء الواقعة أو لا ، فيرى أنه إذا سئل منه : ما رأيك في الحبوة إذا
تنازع فيها الورثة ؟ يفتي بأنها للأكبر مجانا ، فيحكم به في الواقعة إذا تنازعا
قبل رضاء الطرفين وبنائهما على تقليد ، إذ ليس للواقعة جزء آخر .
ولو بنى المتنازعان فيها على تقليد من لا يرى مجانا ، فيزيد في
الواقعة جزء آخر ، لأن التنازع إنما هو في الحبوة التي بنيا فيها الأمر على
تقليد .
ويرى أنه إذا سئل عنه : ما رأيك في الحبوة التي أخذها الأكبر مجانا
بتقليد من يراها كذلك وأعطاها سائر الورثة أيضا كذلك ، فهل يصير مالا
حلالا له ؟ يفتي بأنها ماله ، فيجب الحكم به في الواقعة أيضا .
ولو سئل : أنه لو أخذها الأكبر بتقليد من يراها مجانا ولكن لم يرض
به الباقون ؟ فيفتي بأنه لا يكفي تقليده فقط .
ويرى أنه إذا سئل : ما فتواك في حق باكرة زوجت نفسها بشخص
بتقليدهما لمن يرى استقلالها ؟ يفتي بالصحة ، فيجب عليه الحكم بها أيضا
بعد وقوع العقد ، ولو فرض أن فتواه على عدم الصحة فيحكم به أيضا .
ولو تنازع الجاني والمجني عليه في قدر الدية المختلف فيها عند
حاكم فيجب حكمه بمقتضى رأيه ، ولا يفيد هنا بناء أحدهما أو كليهما على
فتوى غيره ، إلا ؟ إذا عملا بها وأعطى الجاني الدية بمقتضاها وأخذها
المجني عليه كذلك .
مستند الشيعة — صفحة 99
مساهمون: المحقق النراقي
ص٩٩