وإمكان اختصاص الاستخراج بما يحتاج إليه ، والمعلوم للحاكم
لا يحتاج إلى استخراج .
مع أن مدلول أخبار البينة واليمين أن كل بينة فهي على المدعي ،
لا أن كل مدع تجب عليه البينة .
مع أن الظاهر منها أنها في صورة الجهل بالواقعة ، فالبينة شأنها التبيين
ولا تبيين في المبين .
هذا ، ثم إن المانع من القضاء بالعلم استثنى صورا :
منها : تزكية الشهود وجرحهم .
ومنها : الإقرار في مجلس القضاء وإن لم يسمعه غيره .
ومنها : إقرار الخصم مطلقا .
ومنها : العلم بخطأ الشهود وكذبهم يقينا .
ومنها : تعزير من أساء أدبه في مجلسه وإن لم يعلم غيره .
ومنها : أن يشهد معه آخر ، فإنه لا يقصر عن شاهد ، والله العالم .
المسألة الحادية عشرة : لو جن الفقيه أو أغمي عليه أو فسق ثم عاد
إلى الحالة الأولى ، تعود نيابته وولايته من غير نزاع على الظاهر ، كما قاله
المحقق الأردبيلي ، لدخوله بعد العود تحت العمومات والإطلاقات .
وأما ما ترى في كتب الأصحاب - من الخلاف في ذلك ، وفتوى
الأكثر بعدم العود - فإنما هو في القاضي المنصوب من قبل الإمام الثابت
قضاؤه بالتخصيص دون التعميم .
المسألة الثانية عشرة : إذا كان تنازع المتخاصمين عند حاكم في أمر
لاختلاف المجتهدين فيه :
كأن يتنازع الولد الأكبر مع غيره في أخذ الحبوة مجانا أو بحساب