يدعى على الحاكم نفسه بدعاوي ، وهي غالبا متضمنة لتفسيقه من الكذب
أو الخيانة .
وثانيا بالمعارضة ، فإن عدم سماعها قد يستلزم ضياع حق خطير
سهل الإثبات ، أو إتلاف دم ، أو تحليل بضع محرم ، أو تحريم محلل ،
ويستلزم جريان حكم شخص مجهول الحال أو معلوم الفسق لأحد عليه
بدون لزوم شرعي .
نعم ، لهذا الكلام وجه في القضاة المنصوبة من الإمام حال الحضور ،
وكأنه ذكره العامة وأخذه بعض أصحابنا وأجروه مطلقا ، وإلا فكيف يرضى
أحد بأن يقول : إنه إذا ورد أحد - مع مال خطير أو جارية جميلة - قرية أو
بلدة وادعى عليه شخص مجهول أن المال ماله والجارية جاريته ، وحكم
شخص في زي العلماء له بذلك ، وأنه يجب على ذلك الشخص تسليم
المال والجارية وإن لم يعرف ذلك الشخص أو عرف فسقه ودنو مرتبة
علمه ، ولم يسمع منه عذر ولا إرجاء ( 1 ) ، سيما في مثل تلك الأزمنة التي
تصدى فيها كل متغلب في كل قرية أو بلدة للحكم ؟ !
ويضعف الثاني : بالمنع ، ولم ليس حقا لازما ولا غير ثابت بالنكول
ورد اليمين إذا ادعى على المحكوم له أن ما أخذه لم يكن بالاستحقاق لعدم
أهلية الحاكم واقعا أو عنده ؟ !
هذا إذا كان التداعي مع المحكوم له .
ولو ادعى ما يوجب ضمانا أو تعزيرا على الحاكم فهو خصمه وعليه
الإثبات ، لادعائه أمرا مخالفا للأصل ، ولأنه الذي لو ترك ترك ، وعدم ثبوت
هامش
( 1 ) في " س " : ادعاء .