استوجه في الشرائع والمسالك عدم السماع ، وعدم تسلطه على
حلفه ( 1 ) .
وصرح في الدروس بعدم سماع الدعوى على المحكوم له بفسق
الحاكم على سبيل الإطلاق ( 2 ) .
وتردد في التحرير في ذلك كذلك ( 3 ) .
واستشكل فيه في القواعد ، ولكن في صورة عدم البينة ( 4 ) .
وكذا في الكفاية ، إلا أنه حكم بعدم السماع مع عدم البينة ( 5 ) .
وظاهر الأخيرين - بل الأولين أيضا - سماع الدعوى مع البينة .
وأظهر منهما عبارة الشهيد في غاية المراد ، قال : إذا ادعى المنكر
جرح الشهود أو الحاكم كلف البينة ، فإن فقدها وادعى علم المدعي بذلك ،
ففي توجه اليمين على المدعي وجهان . وصرح بعض فضلائنا المعاصرين
بأن النزاع في السماع وعدمه إنما هو في صورة فقد البينة ، وأما معها فلا
نزاع في السماع .
قال : فدعوى فسق الحاكم مما لا ينبغي النزاع في مسموعيتها ، إنما
النزاع في صورة تكون دعوى المنكر علم المدعي بالفسق حتى ينحصر دفع
النزاع بالحلف على عدم العلم ، فإذا ادعى المحكوم عليه بعد الحكم فسق
الحاكم فيسمع ويطالب منه البينة ، فإن أقامها فيبطل الحكم وإن بقي أصل
الدعوى ، وإن فقدت البينة فالقاعدة توجه اليمين على المنكر .
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 107 ، المسالك 2 : 387 .
( 2 ) الدروس 2 : 85 .
( 3 ) التحرير 2 : 189 .
( 4 ) القواعد 2 : 208 .
( 5 ) الكفاية : 274 .