ولو بالمعروفية والاستفاضة .
وإن لم يكن له دليل مثبت فله تحليف المحكوم عليه لو ادعى علمه
بالأهلية .
ولو لم يدع علمه لم يسلط على تحليفه ، ويعمل فيه بالأصل ، وهو
عدم نفوذ حكمه عليه .
وإن كان الثاني ، فمع عدم المعروفية لا ريب أيضا في كون الإثبات
على المحكوم له ، فإن أثبت ، وإلا فله تحليف المحكوم عليه ، فإن حلف
بطل الحكم ، وإن نكل ثبت ، وإن رد الحلف انعكس .
وأما مع المعروفية فالإثبات على المحكوم عليه ، فإن أثبته بالبينة
فهو ، وإلا فإن ادعى علم المحكوم له فله تحليفه وإيقاف الحكم أو إبطاله ،
وإن لم يدعه فتسقط دعواه .
احتج المحقق الأردبيلي على عدم سماع البينة مطلقا بأنه أمين الإمام ،
وفتح هذا الباب موجب لعدم إجراء الأحكام والطعن في الحكام ، فلا
يقبلون القضاء .
وفيه : أن كونه أمينه في زمن الغيبة فرع أهليته ، فإن ثبت الفسق فليس
أمينا ، وإلا يمكن سد باب تفسيق سائر الحكام بتعزير المدعي ، حيث أهان
العلماء ، مع أن العدول والحاكم الآخر أيضا أمناء الله ، فإن كان الحاكم الأول
أمينا لا يقدحون فيه . . ولا يضر القدح ، بل ذلك موجب لسعي القضاة في
الاجتناب عن العيوب أو سترها ، وهو أيضا مصلحة تامة .
واحتجوا على عدم السماع بدون البينة بأمرين ، أحدهما : لزوم الفساد .
والثاني : أنه ليس حقا لازما يثبت بالنكول ولا بيمين الرد .
ويضعف الأول بالمنع أولا ، فإنه أي فساد في دعوى ذلك ؟ ! وقد
مستند الشيعة — صفحة 84
مساهمون: المحقق النراقي
ص٨٤