وإفضائه إلى التسلسل .
ويجاب عن الأول : بمعارضته بإيجاب عدم السماع لإبطال حقوق
الناس ، مع أنه إن ثبت ما يدعيه فلا بأس بالإهانة ، بل ينبغي أن يستهان ،
وإلا فلا إهانة ، بل ربما يوجب العزة .
والثاني : بمعارضته أيضا بإيجاب العسر والحرج على الناس في
تضييع حقوقهم لو لم تسمع .
والثالث : بمنع الإفضاء .
ولو ادعى المحكوم عليه حكم الحاكم بالفاسقين ( 1 ) - مع عدم علمه
بفسقهما وخطئه في التعديل من غير تقصير منه - فلا يسمع ، لأن المناط في
الحكم : العدالة عند الحاكم دون غيره .
نعم ، لو أراد تبيين فسقهما عند الحاكم نفسه بعد حكمه فظاهرهم
سماعه ونقض حكمه لو ثبت عنده . ويجئ تحقيقه .
ولو ادعى على الحاكم - القاضي بعلمه بالواقعة أو بعدالة الشهود أو
نحوهما - كذبه لم يسمع منه ، لأن قوله حجة .
المسألة الثامنة : لو تبين خطأ القاضي في دم أو قطع عضو أو مال ،
فإن لم يجر الحكم بعد في الأولين يمنع من إجرائه ، أو كانت العين باقية
في الثالث ولو عند المحكوم له فتسترد .
وإن كان بعد جريان الحكم وتلف العين ، فإن ثبت جور القاضي
عمدا أو تقصيره في الاجتهاد ضمن ، والوجه واضح .
وإن كان مع ذلك خصومة المحكوم له عدوانا ، فإن كان هو مباشرا
هامش
( 1 ) يعني بشهادة الفاسقين .