للقطع أو القتل أو الاتلاف فهو الضامن ، لتقديم المباشر على السبب ، وإن
لم يكن مباشرا - كما إذا حكم القاضي بعد دعواه فقتل أو قطع وكيل
المحكوم له - فيحتمل جواز رجوع المحكوم عليه إلى كل من القاضي والخصم .
وإن كانت خصومته جهلا بالمسألة فالظاهر أن الضمان على القاضي .
وإن كان الحكم من القاضي بعد بذل جهده فلا ضمان عليه أصلا ،
للأصل وعدم الدليل . . بل على بيت المال إن كان في دم أو قطع ، لرواية
الأصبغ بن نباتة : " ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال
المسلمين " ( 1 ) .
وإن كان في مال ، فمع بقاء عينه يسترد ، وإن كانت تالفة فالمصرح به
في كلام جماعة أنه أيضا على بيت المال ، فإن ثبت إجماع مركب فيه ، وإلا
فالحكم به مشكل ، لاختصاص النص بالدم والقطع .
ولا يبعد كونه على المحكوم له إن كانت خصومته عدوانا ، وعدم
ضمان أحد إن كان جهلا .
وكذا فيما على بيت المال إذا لم يكن هناك بيت مال ، للأصل ، وعدم
دليل على تضمين شخص .
نعم ، في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : قال : كان
أبو عبد الله ( عليه السلام ) قاعدا في حلقة ربيعة الرأي ، فجاء أعرابي سأل ربيعة
الرأي ، فأجابه ، فلما سكت [ قال له الأعرابي : أهو في عنقك ؟ فسكت ] ( 2 )
ربيعة ولم يرد عليه شيئا ، فأعاد المسألة عليه ، فأجابه بمثل ذلك فقال
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 5 / 16 ، التهذيب 6 : 315 / 872 ، الوسائل 27 : 226 أبواب آداب
القاضي ب 10 ح 1 .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .