ولو كان القيم هو الحاكم ، ووكل أحدا في المنازعة ، فلا ينفذ حكمه .
وكذا لا ينفذ حكمه لو وكل أحدا من جانب نفسه لولايته على ولده
الصغير أو ولد موصيه في منازعة .
ولو وكله في جميع أموره عموما من غير سبق نزاع فاتفقت المنازعة ،
فهل ينفذ حكمه لوكيله ؟ فيه إشكال .
كما أنه يشكل الحكم بجواز جعل أحد قيما لأحد هذين الصغيرين
لا وكيلا لنفسه حتى ينفذ حكمه له .
والأولى والأحوط حينئذ الرجوع في المنازعة إلى حاكم آخر .
ولو لم يكن هناك غيره فالأولى التوصل بالحيل الشرعية ، فتنقل حصة
المولى عليه إلى غيره مع خيار فسخ في مدة معلومة ، فيحكم للمنتقل إليه
ثم يفسخ .
فرع : لو باشر الحاكم بنفسه عقدا لغيره بوكالته كبيع أو نكاح ، ثم
حصل النزاع فيه بين متنازعين ، ينفذ حكم الحاكم فيه ، للإطلاقات . .
ولا يضر كونه وكيلا ، لأنه كان وكيله في مجرد إيقاع عقد ، وتمت الوكالة ،
وليس مثل ذلك الوكيل ممن يرد قوله .
ولو باع عن بالغ غير رشيد لأحد ولاية ، وباع أبوه أيضا لآخر كذلك ،
أو نكح غير رشيدة بظن الولاية ، ونكحت نفسها لآخر ، فتنازع المتبايعان أو
الزوجان ، ينفذ حكم ذلك الحاكم لمن حكم لهما ، سواء كان النزاع في
الرشد وعدمه ، أو في إجراء العقد وعدمه ، أو في صحة عقد الحاكم عن
الرشيد والرشيدة وعدمه ، للإطلاقات .
المسألة الخامسة : إذا حكم حاكم بحكم ، لم يجب على حاكم آخر
البحث عنه ، وجاز له إمضاؤه إذا اعتقده أهلا ، بل يجب ، للمقبولة .