شركة المولى عليه ، فإذا حكم أنه مال مورث الشريك فثبت حق المولى
عليه بأدلة الإرث .
بل وكذا غير المولى عليه والمدعي ، فلو ثبت بعد دعوى المدعي
كون الملك الفلاني مال مورثه وحكم بحصته له ثبتت حصة سائر الكبار
أيضا ، فلهم المطالبة بذلك الإثبات من غير حاجة إلى إقامة الشاهد ثانيا .
نعم ، لو اعترف ذلك بعدم حقية نفسه يعارض ذلك دليل الاستلزام
ويرجع إلى الأصل .
فإن قيل : ما الفرق بين حصة الحاكم نفسه ، فكانت لا تثبت
بالاستلزام وتثبت حصة من له الولاية عليه ؟
قلنا : الفارق هو الإجماع المتقدم ، فإنه معلوم في حصة نفسه ، ولولاه
لقلنا بثبوتها أيضا ، ولا إجماع هنا حتى من جهة ما يثبت للحاكم أيضا من
التسلط في التصرف بحق الولاية ، إذ لم يتحقق الإجماع إلا في حصته
المالية .
وكذا الحكم في سائر الأيتام والمجانين والغيب الذي له الولاية عليه
عموما ، فلا ينفذ حكمه لهم لو كان هو الخصم والمنازع ، وينفذ حكمه لو
كان المنازع غيره ، من قيم من جانبه على أمورهم ، أو من جانب حاكم
آخر .
وليس القيم كالوكيل في المخاصمة والتنازع ، حتى يكون هو بمنزلة
الموكل ، بل هو بمنزلة الوكيل لمن هو قيم له ، جعله الحاكم وكيلا له بحق
ولايته لا وكيلا لنفسه ، ولذا يفترق مع الوكيل في أنه لا يشرط في الوكيل
الوثاقة والعدالة ويشترط في القيم ، ويجوز له إجراء العقود بقيد الاحتساب
دون الوكالة .
مستند الشيعة — صفحة 78
مساهمون: المحقق النراقي
ص٧٨