البحث الثاني
فيما يتعلق بالحالف
وفيه أيضا أربع مسائل :
المسألة الأولى : الأصل في الحالف هو المنكر دون المدعي - كما
مر في صدر المقام الثاني من البحث الثاني من الفصل الثالث - إلا في
مواضع دل الدليل على يمين المدعي ، وقد مر بعض صوره ، كصورة رد
المنكر ، ومع نكوله على أحد القولين ، ومع الشاهد الواحد ، ومع البينة في
الدعوى على الميت . . وله صور أخرى أيضا تأتي في مواقعها .
المسألة الثانية : يتسلط المدعي على المنكر حلفه في كل دعوى
صحيحة يتعين فيها الجواب على المنكر ، ويطالب به ، بحيث لو أقر أو أتى
بما يقوم مقام الإقرار - من النكول ، أو الرد إلى المدعي وحلفه - ألزم
بالحق ، سواء كانت الدعوى متعلقة بفعل المدعى عليه نفسه ، أو بفعل الغير
مما يوجب الإقرار به إلزامه بالحق :
بالإجماع ، والنصوص ، كما في رواية البصري المتقدمة : " فإن حلف
فلا حق له ، وإن لم يحلف فعليه " ، وقوله في آخرها : " ولو كان حيا لألزم
اليمين أو الحق أو يرد اليمين عليه " ( 1 ) .
نعم ، هذه القاعدة غير مطردة في الحدود ، كما مر ، وسيجئ أيضا .
المسألة الثالثة : يجب أن يكون الحالف - سواء كان المدعى عليه ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 / 1 ، الفقيه 3 : 38 / 128 ، التهذيب 6 : 229 / 555 ، الوسائل
27 : 236 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 4 ح 1 .