وعلى هذا ، فلو ادعى حقا على أحد ، وأنكره ، يحلف بتا على عدم
الاستحقاق ، أو نفي ما يدعيه ، كما يأتي .
وإن ادعى على غيره ممن يوجب ثبوته ثبوت الحق على ذلك
المدعى عليه - كالمورث والوكيل والولي - فإن لم يدع العلم عليه لم تسمع
دعواه ، وإن ادعى العلم سمعت ، ويحلف أيضا على نفي ما يدعيه من العلم
بتا .
ولو رد اليمين على المدعي يحلف أيضا على البت ، سواء كانت
يمينا متعلقة بفعله أو فعل الغير الذي يحلف على نفي العلم به .
ثم إنه قد ذكرنا سابقا أن من ادعى على أحد حقا ، وأجاب هو بقوله :
لا أدري ، فإن لم يدع عليه العلم لا حق له عليه ، وإن ادعاه له أن يحلفه
على نفي العلم .
واعلم أيضا : كما أنه يمكن العلم لكل أحد بانتفاء فعل نفسه ، كذلك
يمكن علمه بانتفاء فعل غيره ، من إقرار المدعي ، أو كون الفعل مقيدا بزمان
أو مكان أو حالة خاصة يعلم انتفاءه فيه ، أو يحصل له العلم بالانتفاء بأمور
خارجية وقرائن منضمة .
وتحصل من هاتين المقدمتين ومما مر من أنه على البت أبدا أن
الضابط الكلي : أنه يجب أن يكون حلف الحالف بنية منطبقة على جوابه ،
فإن أجاب بالنفي أو الثبوت قطعا حلف عليه ، سواء كان في فعل نفسه أو
غيره مما يوجب خلاف ما أجابه ضمانه ، وإن أجاب بعدم العلم حلف عليه
كذلك إذا ادعي العلم عليه .
وتنشعب من ذلك الضابط جميع الفروع .
مستند الشيعة — صفحة 485
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٨٥