المنصور بالبراءة بعد حلفه بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة
الرحمن الرحيم .
وفي الكل نظر ، لعدم نهوضها لإثبات العموم ، وورودها في موارد
خاصة .
نعم ، لا بأس بالقول به ، لاشتهاره بين الأصحاب ، بل نفى بعضهم
الخلاف فيه ( 1 ) .
وهذا القدر كاف في مقام الاستحباب ، ولذا يخص ذلك بالحاكم دون
الغريم ، لاختصاص فتاويهم به .
ولو امتنع الحالف عن التغليظ لم يجبر عليه ، للأصل . . ولا يصير
بامتناعه ناكلا لو حلف بالله ، لعدم تركه الحلف ، ولوجوب تصديق من
حلف بالله ، كما مر .
قالوا : واستحباب التغليظ ثابت في جميع الحقوق المالية وغيرها ، إلا
في المالية إذا كانت أقل من نصاب القطع ربع الدينار ، لرواية زرارة ومحمد
المتقدمة .
وفيه : أنه يمنع فيه عن تغليظ خاص ، ولكن لعدم ثبوت الاشتهار
- بل الفتوى في ذلك - وانحصار الدليل التام فيه يكون الاستثناء صحيحا .
المسألة الرابعة : يحلف الأخرس بالإشارة المفهمة على المشهور
- كما صرح به جماعة ( 2 ) - لأن الشارع أقام إشارته مقام تلفظه في سائر أموره .
وقال الشيخ في النهاية : يحلفه الحاكم بالإشارة والإيماء إلى اسم الله
هامش
( 1 ) الرياض 2 : 402 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 372 ، السبزواري في الكفاية : 270 ،
صاحب الرياض 2 : 403 .