وقد يستشكل في مواضع لا إشكال فيها بعد ما ذكرنا ، فإنه إن كان
المورد مما لا يلزم على المدعى عليه شئ بالإقرار فلا تسمع الدعوى . .
وإن كان مما يلزم ، فإن أجاب بانتفاء الفعل بتا يحلف عليه ، وإن أجاب
بنفي العلم يحلف عليه إن ادعي علمه .
المسألة الرابعة : المدعي إما يطلق الدعوى - كقوله : لي عليك
عشرة ، أو : ما في يدك من العين الفلانية مالي - أو يقيدها بسبب خاص ،
كقوله : لي عليك عشرة بسبب الاقتراض ، أو ثمن المبيع الفلاني ، أو : ما
في يدك من العين الفلانية سرقتها مني . .
وعلى كل من التقديرين إما يجيب المدعى عليه بالإطلاق ، أو
بالتقييد . .
فإن أطلقا فيكفي الحلف على نفي الاستحقاق المطلق بلا خلاف ،
لمطابقة المحلوف عليه مع الدعوى ، فتسقط بالحلف على نفيها بمقتضى
الإجماع والأخبار .
ولو قيدها المدعي بعد حلف المدعى عليه على نفي المطلق ، فادعى
ثانيا : أن لي عليه عشرة ثمن المبيع ، لا يسمع أيضا ، لأن نفي المطلق
بالحلف يستلزم نفي المقيد ، إلا بعد مضي زمان أمكن أن تكون تلك دعوى
ثانية ثابتة على المدعى عليه بعد المرافعة الأولى .
وإن قيدا يكفي الحلف على نفي المقيد أيضا في سقوط تلك
الدعوى إجماعا .
ولو ادعى بعد الحلف الاستحقاق بسبب آخر يسمع منه ، ويطلب من
المدعى عليه الجواب ، وله حلفه ، لأن سقوط شئ خاص لا يستلزم
سقوط خاص آخر .