سبحانه ، وتوضع يده مع ذلك على اسم الله المكتوب في المصحف ، وإن
لم يحضر المصحف يكتب اسم الله سبحانه ، وتوضع يده عليه ( 1 ) .
ولعل دليله : أن حصول الإفهام بالإشارة والعلم بمرادها يحصل من
ذلك الوجه .
ونسب جماعة إلى النهاية وضع اليد على الاسم خاصة ( 2 ) .
وقال ابن حمزة في وسيلته : إذا توجه الحلف على الأخرس وضع
يده على المصحف ، وعرفه حكمها - أي حكم اليمين - وحلفه بالأسماء
- أي أسماء الله تعالى - فإن كتب اليمين على لوح ، ثم غسلها ، وجمع الماء
في شئ ، وأمره بشربه ، جاز ، فإن شرب فقد حلف ، وإن أبى ألزمه ( 3 ) .
ودليله على الجزء الأول لعله حصول الإشارة المفهمة بذلك .
وعلى الجزء الثاني صحيحة محمد : عن الأخرس كيف يحلف إذا
ادعي عليه دين فأنكر ، ولم تكن للمدعي بينة ؟ فقال : " إن أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) أتي بأخرس ، وادعي عليه دين ، فأنكر ، ولم تكن للمدعي
بينة ، فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتى
بينت للأمة جميع ما تحتاج إليه ، ثم قال : ائتوني بمصحف ، فأتي به ، فقال
للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء ، وأشار إلى أنه كتاب الله عز
وجل " إلى أن قال : " ثم كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله الذي لا إله إلا هو "
إلى آخر ما مر في المسألة السابقة " إن فلان بن فلان المدعي ليس له قبل
فلان بن فلان الأخرس حق ، ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا سبب من
هامش
( 1 ) النهاية : 347 .
( 2 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح 4 : 336 ، الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 257 .
( 3 ) الوسيلة : 228 ، وفيه : . . . وحلفه بالإيماء إلى أسماء الله تعالى . . .