الأسباب ، ثم غسله ، وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع فألزمه الدين " ( 1 ) .
ونسب جماعة إلى ابن حمزة الطريق المروي خاصة ( 2 ) ، ونفى عنه
البعد الفاضل المقداد ( 3 ) ، ورجحه المحقق الأردبيلي ، واختاره الإرشاد
وشرح المفاتيح ، للرواية الصحيحة الخالية عن المعارض ، وضعف دليل
المشهور ، كما ذكره الأردبيلي ، قال : ومجرد كون الإشارة معتبرة في مواضع
لا يوجب كونها كلية وعدم جواز العمل بالرواية . انتهى .
وتضعيف دلالة الصحيحة بكونها قضية في واقعة ضعيف غايته ، إذ
ذكر أبي عبد الله ( عليه السلام ) ذلك بعد السؤال عنه عن كيفية حلف الأخرس مطلقا
أوضح شاهد على عدم اختصاصه بواقعة خاصة ، وكذا قول أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : " الحمد لله الذي " إلى آخره .
ومنه يظهر ضعف ما قيل أيضا من جواز كون حلفه بهذا الطريق بعد
الحلف بالإشارة ، ويكون ذلك من باب التغليظ ( 4 ) .
بل ذلك أضعف جدا ، لأنه لو كان كذلك لما كان وجه للإلزام بالدين
بعد الامتناع من ذلك الحلف .
واحتمال امتناعه عن الإشارة أيضا أسخف بكثير ، لأن معه لم يكن
وجه لذلك لو كان المقصود بالذات الأول . . فهذا القول أتقن وأظهر .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 65 / 218 ، التهذيب 6 : 319 / 879 ، الوسائل 27 : 302 أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى ب 33 ح 1 ، بتفاوت .
( 2 ) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 257 ، والشهيد الثاني في المسالك
2 : 372 ، وصاحب الرياض 2 : 403 .
( 3 ) التنقيح الرائع 4 : 259 .
( 4 ) الرياض 2 : 403 .