وفي الكفاية : أن عليه أكثر المتأخرين ( 1 ) ، وقيل : بل لعله عليه عامتهم ( 2 ) .
وهو الأقوى ، لعموم الآية ، وإطلاق أكثر الأخبار المتقدمة ، بل
عمومها الناشئ عن ترك الاستفصال ، وخصوص رواية إسحاق بن إبراهيم
السابقة ، وأظهر منها صحيحة البقباق ، ورواية علي بن سليمان .
ودلالة الصحيحة على الرجحان - المخالف لظاهر الاتفاق كما قيل ( 3 ) ،
حيث إنهم حكموا بالكراهة - غير قادح في الحجية ، لاحتمال خصوصية في
واقعة شهاب - من جهته ، أو من جهة الرجل ، أو من جهة ماله - أوجبت
ذلك الرجحان .
والقول بأصالة عدم الخصوصية واه جدا ، إذ قد تكون جهات
الرجحان موافقة للأصل أو مساوية مع خلافها بالنسبة إلى الأصل .
والثاني : للصدوق في أكثر كتبه والتقي الحلبي والكيدري والطبرسي
وابن زهرة ( 4 ) مدعيا عليه إجماع الإمامية ، ونسب إلى بعض متأخري
المتأخرين ، ولعله صاحب الوافي ( 5 ) ، ونسبه في التحرير إلى الشيخ أيضا ( 6 ) .
للإجماع المنقول ، وللكتاب ، والسنة المستفيضة الآمرة برد الوديعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 389 ، الكفاية : 275 .
( 2 ) الرياض 2 : 412 .
( 3 ) الرياض 2 : 412 .
( 4 ) الصدوق في الفقيه 3 : 185 ، التقي في الكافي في الفقه : 331 ، الطبرسي في
مجمع البيان 1 : 288 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 592 .
( 5 ) انظر الرياض 2 : 412 ، الوافي 18 : 815 .
( 6 ) التحرير 2 : 188 .
( 7 ) الوسائل 19 : 71 أبواب أحكام الوديعة ب 2 .