يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الذي أمره به ، وقد كان له عليه مال بقدر
هذا المال ، فسأل هل يجوز لي أن أقبض مالي ، أو أرده عليه وأقتضيه ؟
فكتب : " اقبض مالك مما في يدك " ( 1 ) .
ورواية علي بن سليمان : رجل غصب رجلا مالا أو جارية ، ثم وقع
عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه أو غصبه ، أيحل له حبسه
عليه أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : " نعم ، يحل له ذلك إن كان بقدر حقه ، وإن كان
أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ، ويسلم الباقي إليه إن شاء الله " ( 2 ) .
ورواية جميل : عن الرجل يكون له على الرجل الدين ، فيجحده ،
فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟
قال : " نعم " ( 3 ) .
ثم نقول : إن تحقيق المقال في هذا المجال بذكر مسائل :
المسألة الأولى : المال المطلوب إن كان عينا ، فإن كان المالك قادرا
على أخذه من دون فتنة أو مشقة ، ولا ارتكاب أمر غير مشروع - كدخول
دار الغاصب بغير إذنه ، أو ثقب ( 4 ) جداره ، أو نحو ذلك - جاز له الأخذ من
غير رفع إجماعا ، للاستصحاب ، وتسليط الناس على أموالهم ، وللأصل .
ولا يجوز له الأخذ من مال الغاصب بقدره حينئذ ، للأصل ، وظاهر
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 348 / 984 ، الإستبصار 3 : 52 / 170 ، الوسائل 17 : 275 أبواب
ما يكتسب به ب 83 ح 8 ، بتفاوت .
( 2 ) التهذيب 6 : 349 / 985 ، الإستبصار 3 : 53 / 173 ، الوسائل 17 : 275 أبواب
ما يكتسب به ب 83 ح 9 وفيه : رجل غصب مالا . . .
( 3 ) التهذيب 6 : 349 / 986 ، الإستبصار 3 : 51 / 167 ، الوسائل 17 : 275 أبواب
ما يكتسب به ب 83 ح 10 .
( 4 ) في خ ل " ح " : نقب . . .