للعمومات المتقدمة ، بل صريح بعضها ، وهو رواية إسحاق ، حيث قال
فيها : أو أرده عليه وأقتضيه . فإن الاقتضاء صريح في إمكان التوصل .
والثاني : للنافع ( 1 ) ، للأصل ، وبعض الاعتبارات اللازم رفع اليد عنها
بما مر .
وهل يحل التقاص مطلقا ؟ كما هو مذهب المعظم .
أو يجب ذكر الكلام المذكور في الأخبار الأربعة الأولى ؟ كما عن
الصدوق في الفقيه والشيخ في التهذيب ( 2 ) .
الأظهر : الأول ، للأصل ، وعدم دلالة غير الثالثة على تعيين ذكره
والتوقف عليه ، بل غايته الاستحباب ، كما عليه أكثر الأصحاب .
وأما الثالثة ، فهي وإن دلت بالمفهوم على اعتباره في الجواز إلا أن
مقتضاها اعتباره في جواز الحلف خاصة ، وهو مما لم يقل به أحد .
ويشترط جواز المقاصة بعدم الترافع والتحالف ، فإنه لا يجوز التقاص
بعده ، كما مر .
ولا يشترط فيها إذن الحاكم ، للأصل .
نعم ، تشترط فتواه في محل الاختلاف .
المسألة الثالثة : مقتضى عموم أكثر الأخبار المتقدمة وخصوص
صحيحتي داود ورواية علي بن سليمان : جواز المقاصة من جنس الحق
ومن غيره ، كما هو ظاهر الفتاوى ، وصريح جماعة أيضا ( 3 ) . .
فما يظهر من بعضهم - من التأمل في جواز الأخذ من غير جنس
هامش
( 1 ) النافع : 284 .
( 2 ) الفقيه 3 : 115 ، التهذيب 6 : 349 .
( 3 ) النافع : 284 ، الكفاية : 275 ، الرياض 2 : 412 .