وإن كان المكان مختصا بأحدهما فالحائط له .
ولو كانت الأرض مما تقضي العادة بتعلق الحائط بها - كما إذا كانت
محوطة من الجوانب الأربعة - فالحائط لصاحب الأرض .
المسألة الثانية : قال أيضا : ولو اختلف المؤجر والمستأجر في شئ
في الدار ، فإن كان منقولا فهو للمستأجر ، وإلا فللمؤجر ( 1 ) .
أقول : هذه أيضا من متفرعات اليد والتصرف ، والظاهر أنه ( قدس سره ) بناها
على مظنة الملكية ، وقد عرفت ما فيه ، مع أن ما ذكره بإطلاقه في ذلك
أيضا محل نظر ، فإن في جريان الحكم في كل منقول وكل مثبت غير
ظاهر ، فإن الحكم بكون مصراع الباب المقلوع الظاهر فيه آثار القلع
والخشبة الكبيرة المعلوم استخراجها من بناء من المستأجر مشكل ، والحكم
بكون السلم أو الباب المثبتين أو المسمار المثبت - سيما إذا كانت الدار بيد
المستأجر بالإجارة منذ سنين عديدة - للمؤجر أشكل .
والتحقيق : أنه تتعارض هنا ملكية العين مع ملكية المنفعة في التأثير
في صدق اليد عرفا ، فإن كان لأحدهما فيها تصرف السكنى - بأن يكون
ساكنا فيها - فاليد في المنقولات له مطلقا ، بل في غيرها أيضا على احتمال ،
وإن لم يسكن فيها أحدهما فالساكن فيها أخيرا هو صاحب السكنى ، فتأمل .
المسألة الثالثة : قال في التحرير : لو ادعى أنك مزقت ثوبي فلي
عليك الأرش ، كفاه أن يقول : لا يلزمني الأرش ، لجواز التمزيق وعدم تعلق
الأرش . . فلو أقر طولب بالبينة ويتعذر عليه .
قال : وكذا لو ادعى عليه دينا ، فقال : لا تستحق عندي شيئا ،
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 223 .