الريب في دفعها لليد ، لما مر ، وليس علينا الالتفات إلى المستند .
وإن قلنا بلزوم ذكر المستند فاللازم ملاحظة حال المستند مع اليد ،
فإن دفعها يقدم المستند وإلا اليد ، فإذا شهد بأنه اشتراه زيد عن مالكه ،
وأخذه ذو اليد غصبا أو عارية ، تقدم شهادة الملك ، وإن قال : اشتراه
وملكه ، ولا أعلم مزيله ، يبنى على كفاية ذلك في الشهادة الحالية وعدمها .
المسألة الحادية عشرة : لو تعارضت البينة بسبب الملك - مثل قوله :
اشتراه أو أنتجه في ملكه - والبينة بالتصرف تصرف الملاك ، قيل : قدمت
بينة الملك بالسبب ، لكون التصرف أعم من الملك المطلق ( 1 ) .
أقول : إن ضمت كل من البينتين قوله : واعلم أنه ملكه الحال ، فإن
اعتبرنا هذه الشهادة فيرجع إلى ما تقدم من تعارض البينتين ، ولا تثمر زيادة
السبب أو اليد شيئا ، وإن لم نعتبرها فتكون الشهادة هي السبب واليد ،
ويرجع إلى ما إذا لم تضم هذه الزيادة . . فإن اكتفينا في قبول الشهادة
للملكية الحالية بالملكية السابقة مع السكوت ، أو : ولا أعلم له مزيلا ،
تندفع بها أصالة اليد ، وإلا فتقدم اليد ، لعدم معارض لها ، سوى
الاستصحاب المندفع باليد ، كما يأتي . . والله العالم .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 223 ، المسالك 2 : 392 .