وفي حكم الإقرار بالملكية السابقة للمدعي الإقرار بالاشتراء ونحوه
من وجوه الانتقالات ، بل ذلك أولى بالقبول ، لأظهريته في جعله مدعيا .
المسألة السابعة : كما يتحقق التعارض بين الشاهدين ومثلهما ،
يتحقق بينهما وبين شاهد وامرأتين ، وكذلك بينهم وبين مثلهم ، والمعروف
من مذهبهم عدم تحققه بين الشاهدين ، أو شاهد وامرأتين ، وبين شاهد
ويمين .
قيل : لضعف الشاهد واليمين ، من جهة وقوع الخلاف في كونه
مثبتا ، ومن جهة أن الحالف يصدق نفسه ، بخلاف الشاهدين ، فإنهما
يصدقان غيرهما ( 1 ) .
ولا يخفى ضعف الوجهين ، وأنهما من الوجوه المستنبطة الموافقة
لطريق العامة ، التي فتح بابها شيخ الطائفة في خلافه ومبسوطه ( 2 ) ، حيث
جرى فيهما على طريقة المخالفين والترجيح بين أقوالهم بمذاقهم ، لكونه
مختلطا معهم كما ذكره الحلي في السرائر ( 3 ) وغيره ، فظن الداخل في فقه
الإمامية الغير السائر على بصيرة في دينه أن أمثال هذه الوجوه مما تعتبره
الإمامية أيضا ، لحسن الظن بالشيخ والغفلة عن مرامه .
وقد علل المحقق الأردبيلي عدم تعارضهما بأن الشاهد واليمين ليسا
بحجة شرعية مستقلة في جميع الأحكام ، بل الشاهد حجة مع انضمام يمين
المدعي في بعض الأحكام مع تعذر الشاهدين .
وهو حسن ، إلا أن لقائل أن يقول : إن الكلام في الأحكام التي يكون
هامش
( 1 ) انظر المسالك 2 : 391 .
( 2 ) الخلاف 2 : 637 ، المبسوط 8 : 210 .
( 3 ) السرائر 2 : 171 .