الاستدراك ، لأن أخبار النصف كلها واردة في الأموال - كالبغلة والدابة
والدرهم ومتاع البيت - وأما غيرها فلا ، بل هي داخلة في عموم القرعة
وخصوصياتها في تعارض البينات ، كروايتي البصري وداود بن سرحان
وصحيحة الحلبي ( 1 ) ، فيعمل بها .
وأما ما ذكره أخيرا - من نفي فائدة الإحلاف بعد الإقراع - ففيه نظر ،
إذ مع حلفه يحكم بالزوجية له ، ومع نكوله يعرض الحلف على الآخر ، فإن
حلف يحكم له ، وإن نكل هو أيضا يحكم لمن صدقته الزوجة ، لادعائها
وعدم معارض شرعي ، فإن لم تصدق أحدهما فتمنع عنهما ويخلى
سبيلها ، ولا دليل على لزوم القضاء لأحدهما . . إلا أن مقتضى مرسلة داود
عدم الإحلاف والعمل بمقتضى القرعة ، لقوله : فهو المحق والأولى . . فهو
متعين .
ولا يرد : أن مقتضى رواية البصري وما بعدها الإحلاف .
لأنها عامة ، والمرسلة خاصة بالزوجة ، فتخصص بها ، فإن لوحظت
جهة عموم للمرسلة أيضا - لدلالتها على الأولوية مطلقا ، سواء كان بعد
الحلف أو قبله - فيتساقطان ، ويبقى حكم القرعة بلا معارض ، فتأمل .
وهل يفيد تصديق الزوجة لأحدهما قبل الإقراع للحكم له ؟
قال الأردبيلي : نعم . ولا أرى له دليلا ، فتأمل . . والله العالم .
المسألة التاسعة : إذا تعارضت البينتان في الملك واختلفتا في
التأريخ - بأن تكون أحدهما في الحال والأخرى من سنة إلى الحال ، أو
تكون أحدهما من سنة إلى الحال والأخرى من سنتين إلى الحال -
هامش
( 1 ) المتقدمة جميعا في ص 353 و 354 .