المفاتيح .
وكيف كان ، فلا ريب في الحكم ، لأن استصحاب اليد السابقة
الغصبية أو الاستئجارية مثلا وأصالة عدم حدوث يد أخرى يجعل اليد
الحالية يد مباشرة لا المقتضية للملكية ، فلا يبقى معارض للاستصحاب ،
بل ليس مقتض لملكية ذي اليد ، إذ ليس إلا اليد ، واقتضاؤها مخصوص بما
إذا لم يدل على عدمه دليل ، وما ذكرنا دليل على عدم الاقتضاء .
ب : قال في الكفاية : وفي كلامهم القطع بأن صاحب اليد لو أقر
أمس بأن الملك له - أي للمدعي - أو شهدت البينة بإقراره أمس له ، أو أقر
بأن هذا له أمس ، قضي به له ، وفي إطلاق الحكم بذلك إشكال ( 1 ) . انتهى .
وكذا حكم في القواعد بثبوت الإقرار ، واستصحاب موجبه لو شهدت
البينة بإقراره له بالأمس ، أو أقر المدعى عليه بالأمس أنه له ، وبالانتزاع عن
يده لو أقر بأنه كان ملك المدعي بالأمس ( 2 ) .
وكذا في التحرير ( 3 ) وشرح الإرشاد للأردبيلي في صورة الشهادة
بإقرار الأمس ، وصورة إقرار المدعي بأنه كان له بالأمس ، إلا أنه جعل
الأقرب في الصورة الأخيرة الانتزاع من يده ، مؤذنا بوقوع الخلاف فيه ، إلا
أنه قال في شرح الإرشاد : إنه غير واضح الدليل إلا أن يكون إجماعا .
وقال في تمهيد القواعد : لو قال المدعى عليه : كان ملكك بالأمس ،
أو قال المقر بذلك ابتداء ، قيل : لا يؤخذ به ، كما لو قامت بينة بأنه كان
ملكه بالأمس ، والأقوى أنه يؤاخذ ، كما لو شهدت البينة بأنه أقر أمس .
هامش
( 1 ) الكفاية : 277 .
( 2 ) القواعد 2 : 234 .
( 3 ) التحرير 2 : 195 .