لا معارض لها ، فكذلك أيضا كون البينة على غير ذي اليد ، وكون من يدعيه
مطالبا بالبينة ، وذي اليد باليمين ، إذا لم يخرج خارج اليد عن صدق
المدعي عرفا ، ولا صاحبها عن المنكر كذلك . .
فيدل على كون وظيفة الأول البينة والثاني اليمين قولهم : " البينة على
المدعي ، واليمين على من أنكر " ورواية فدك المتقدمة ( 1 ) ، فتكون البينة
على المالك السابق واليمين على ذي اليد ، ولا يمنع ذو اليد من شئ من
التصرفات ، وليس المطلوب من ترجيح اليد الحالية غير ذلك أيضا ، مع أنه
يمكن جعل هذين الأمرين دليلا برأسه على الملكية أيضا بالإجماع المركب
يسقط به الاستصحاب بالمرة لعدم صلاحيته لمعارضة الدليل مطلقا .
فرعان :
أ : صرح جماعة من الأصحاب - منهم : المحقق في الشرائع
والفاضل في جملة من كتبه والمحقق الأردبيلي وفي المسالك والكفاية
والمفاتيح ( 2 ) وغيرها ( 3 ) - بأنه لو شهدت بينة المدعي : أن صاحب اليد
غصبها ، أو استأجرها ، أو استعارها ، أو نحو ذلك ، سقط اعتبار اليد ،
وحكم بها للمدعي . . ونفى عنه الإشكال في المسالك ، بل ظاهره بل
صريحه نفي الخلاف عنه ، وفي الإيضاح : أنه تقبل الشهادة حينئذ قولا
واحدا ( 4 ) ، وهو مؤذن بدعوى الإجماع عليه ، ونفى عنه الريب في شرح
هامش
( 1 ) في ص 281 .
( 2 ) الشرائع 4 : 113 ، الفاضل في القواعد 2 : 234 ، التحرير 2 : 196 ، المسالك
2 : 393 ، الكفاية : 277 ، المفاتيح 3 : 273 .
( 3 ) كما في كشف اللثام 2 : 367 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 4 : 414 .